الشيخ عباس القمي
170
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
توفّي ثالث صفر سنة 405 خمس وأربعمائة بنيسابور . والحاكم في اصطلاح المحدّثين : من أحاط علمه بجميع الأحاديث . وقول ابن خلّكان في حقّ الحاكم النيسابوري ، وإنّما عرف بالحاكم لتقلّده القضاء « 1 » تعسّف . ولعلّه إنّما قال ذلك تعصّباً لمذهبه . والنيسابوري - بفتح النون وسكون المثنّاة من تحت - نسبة إلى نيسابور ، وهي من أحسن مدن خراسان وأعظمها وأجمعها للخيرات . وإنّما قيل لها نيسابور ، لأنّ سابور ذا الأكتاف أحد ملوك الفرس المتأخّرة لمّا وصل إلى مكانها أعجبه ، وكان مقصّبة ، فقال : يصلح أن يكون هاهنا مدينة فأمر بقطع القصب وبنى المدينة ، فقيل لها : نيسابور ( والني القصب بالفارسيّة ) كذا عن السمعاني « 2 » . أقول : وينسب إليها أبو عليّ الحسين بن عليّ بن يزيد بن داود الحافظ النيسابوري الّذي ذكره الخطيب في تاريخه ، وقال : كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع ، مقدّماً في مذاكرة الأئمّة ، كثير التصنيف . ذكره الدارقطني فقال : إمام مذهب وكان مع تقدّمه في العلم أحد الشهود المعدّلين بنيسابور . ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة بعد أن سمع بنيسابور ، ثمّ ذكر مشايخه في البلاد الّذي رحل إليها . وروى عن أبي بكر بن أبي دارم الكوفي الحافظ بالكوفة أنّه قال : ما رأيت أبا العبّاس ابن عقدة يتواضع لأحد من حفّاظ الحديث كتواضعه لأبي عليّ النيسابوري . توفّي منتصف جمادي الأولى سنة 349 ( شمط ) وكان مولده سنة 277 « 3 » . الحاكم بأمر اللَّه المنصور بن العزيز بن المعزّ الفاطمي 189 صاحب مصر ، أحد الخلفاء العبيديّين الّذين تأتي الإشارة إليهم في العبيديّة ، إن شاء اللَّه تعالى . ذكر ابن خلّكان : أنّه كان جواداً بالمال ، سفّاكاً للدماء ، وإنّ سيرته كانت من أعجب السير ، يخترع كلّ وقت أحكاماً كالأمر بسبّ الصحابة والنهي عنه ، والأمر بقتل الكلاب ،
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 409 ، الرقم 587 ( 2 ) الأنساب 5 : 550 ( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 71 - 72 ، الرقم 4150